السيد جعفر الجزائري المروج

24

هدى الطالب إلى شرح المكاسب

--> ( * ) قد يفرّق بين وجهي الإشكال تارة بما أفاده المحقق الأصفهاني قدّس سرّه من : أنّ الثاني ناظر إلى سببيّة عقد الصبي فعلا لوجوب الوفاء به معلَّقا على البلوغ ، والثالث ناظر إلى سببية عقده لوجوب الوفاء به بعد البلوغ بلا سببية فعلية للوجوب التعليقي . ولكن مع ذلك ليس للطرف الآخر نقض العقد ، لأنّ العقد موضوع تام لوجوب الوفاء وإن لم يؤثر فعلا في الملكية ، كما في العقد بين الفضول والأصيل ، فإنه يحرم عليه النقض مع عدم وجوب شيء على الفضول . ( 1 ) ( 1 ) حاشية المكاسب ، ج 1 ، ص 114 . والحاصل أنه يفكَّك بين الحكم الوضعي وهو الملكية ، وبين التكليفي وهو وجوب الوفاء ، فعقد الصبي بالنسبة إلى نفسه لا يتصف بالسببية للملكية ولا لوجوب الوفاء ، وبالنسبة إلى الكبير يتصف بالسببية لوجوب الوفاء خاصة لا للملكية ، هذا . وأخرى بما أفاده المحقق الإيرواني قدّس سرّه من : أنّ الثاني متمحّض في سببيّة إنشاء الصبي بالاستقلال في حصول جميع آثار المعاملة ، والثالث ينفي استقلال تأثيره مع الالتزام بالتأثير الضمني ، بأن يكون إنشاء الصبي جزء المؤثر ، والجزء الآخر بلوغه ، أو بلوغ أرباب الأموال من الموكَّلين للصبي . وهذا نظير عقد الوصية في كونه جزء المؤثر ، وكون جزئه الآخر موت الموصى . ونظير عقد الصرف والسّلم في كونه جزء المؤثر ، وكون جزئه الآخر هو القبض .